الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

256

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

والمباركة والطاهرة أو الزكية والراضية والمرضية والمحدثة والزهراء . وروى في العلل باسناده المعتبر عن إسحاق بن جعفر بن محمد بن عيسى بن زيد بن علي قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام « سميت محدثة لان الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها كما تنادى مريم بنت عمران فتقول يا فاطمة ان اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين يا فاطمة اقنتى لربك واركعى مع الراكعين فتحدثهم ويحدثونها » الحديث . وروى في الكافي عن أبي عبيدة في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام بعض أصحابنا عن الجفر إلى أن قال : فمصحف فاطمة قال فمكث ، طويلا ثم قال : « تبحثون عما تريدون وعما لا تريدون ان فاطمة مكثت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله خمسة وسبعين يوما ، وكان دخلها حزن شديد على أبيها ، وكان جبرئيل يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ويطيب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ، ويخبرها بما يكون بعد أبيها في ذريتها ، وكان علي عليه السّلام يكتب ذلك فهذا مصحف فاطمة عليه السّلام » إلى غير ذلك من الاخبار . وفيه ان الشايع الغالب في عرف الاخبار اطلاق المحدث على من ليس برسول ولا بنبي بل لم نر اطلاقه على غيره بل ورد فيها ان المحدث هو الذي يحدث فيسمع ولا يعاين ولا يرى في منامه ، وان التغليب خلاف الأصل فالمناسبة غير ظاهرة ، نعم في بعض النسخ المعتبرة بدل تاسعهم القائم سابعهم القائم ، فيمكن لهم ان يقولوا ثمانية في كلام الصادق عليه السّلام بدل من المجرور في منا ، وتنكيره غير مانع لعدم خلوه عن الفائدة ومحدثون صفة مبتدأ محذوف خبره منا ، وضمير سابعهم راجع واليه والمراد ان من النبي صلّى اللّه عليه واله الطاهرين إلى الصادق عليه السّلام : « ستة محدثون مصيرهم وجاعلهم سبعة القائم الموعود » وعليه اندفع المحذوران وظهر من كلام أبى بصير ان كلام الباقر عليه السّلام أيضا كان ما يدل على ذلك فظهرت المناسبة . وفيه أيضا ما فيه ، وعلى تقدير التسليم فالجواب عن هذه الرواية وعن